أ ش أ
نشر موقع (WTTC) TravelandTourWorld، المتخصص في اقتصادات القطاع السياحي، تقريرًا موسعًا تناول فيه التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع السياحة في الشرق الأوسط، مع تركيز خاص على أداء الدول الرئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها مصر.
وبحسب التقرير، تواصل مصر ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الوجهات السياحية التاريخية عالميًا، مع توقعات بنمو مساهمة قطاع السفر والسياحة في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5.5%.
وشدد التقرير على أن هذا النمو يعكس عودة قوية للقطاع بعد سنوات من التحديات، مدعومة بجهود حكومية مكثفة لتطوير البنية التحتية وتحسين تجربة السائح.
وأشار التقرير إلى أن المقاصد الأثرية الشهيرة، وعلى رأسها أهرامات الجيزة، تواصل جذب ملايين الزوار سنويًا، مع توقعات بارتفاع إنفاق السائحين الدوليين، كما ساهمت خطط التحديث والتوسع في المطارات وشبكات النقل والفنادق في تعزيز جاذبية السوق المصرية، خاصة أمام السياح القادمين من أوروبا وآسيا.
وقال التقرير إنه رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة، أظهرت مصر قدرًا كبيرًا من المرونة، ما مكنها من الاستفادة من موجة الانتعاش السياحي العالمية، وإعادة ترسيخ موقعها على خريطة السياحة الدولية.
ويوضح التقرير أن الشرق الأوسط يشهد تحولًا تاريخيًا في قطاع السياحة، مع توقعات بأن يتجاوز إجمالي مساهمة القطاع 380 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي. وتتصدر هذا النمو دول مثل المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، قطر، سلطنة عمان، الأردن، والكويت.
ويعزو التقرير هذا النمو إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها الارتفاع القياسي في إنفاق الزوار الدوليين، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية السياحية، والتوسع في السياحة الفاخرة وسياحة الأعمال، والتركيز على الاستدامة والتجارب الثقافية.
وقال التقرير إن السعودية تحتل موقع الصدارة في هذا التحول، حيث يمثل قطاع السياحة فيها نحو 178 مليار دولار في 2025، بما يعادل قرابة 47% من إجمالي القطاع في المنطقة، كما سجلت نموًا بنسبة 7.4% في الناتج السياحي، متجاوزة المعدلات العالمية.
وتلعب رؤية السعودية 2030 دورًا محوريًا في هذا التوسع، من خلال مشروعات عملاقة مثل نيوم ومشروع البحر الأحمر، إلى جانب تعزيز السياحة الدينية المرتبطة بالحج والعمرة، حسب التقرير.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات تواصل تعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، مع توقعات بوصول مساهمة القطاع إلى نحو 56.9 مليار دولار في 2025، مدفوعة بارتفاع إنفاق الزوار الدوليين وتطور قطاعات الضيافة والترفيه؛ حيث تبرز مدن مثل دبي وأبوظبي كمراكز رئيسية لسياحة الأعمال (MICE)، بفضل الفعاليات الكبرى والبنية التحتية المتقدمة.
وتسجل سلطنة عمان نموًا ملحوظًا بنسبة 5.5%، مع إنفاق سياحي دولي يبلغ نحو 4 مليارات دولار، مستفيدة من تركيزها على السياحة البيئية والطبيعة الخلابة، أما الأردن، فيواصل جذب السياح عبر كنوزه التاريخية مثل البتراء والبحر الميت، مع إنفاق سياحي يقدر بـ8.5 مليار دولار، مدعومًا بسياسات السياحة المستدامة، حسبما نقل الموقع.
ولفت التقرير إلى أن قطر تشهد نموًا متسارعًا في قطاع السياحة، مدفوعًا بالبنية التحتية الحديثة واستضافة أحداث عالمية، أبرزها كأس العالم لكرة القدم 2022، ما عزز مكانتها كمركز للسياحة والأعمال في المنطقة.
ويخلص التقرير إلى أن الشرق الأوسط يسير بخطى ثابتة ليصبح أحد أكثر أسواق السياحة ديناميكية ومرونة عالميًا، مع استمرار الدول في استثمار مواردها الثقافية والتاريخية والاقتصادية لخلق تجارب سياحية متكاملة.
|